إنّ الروح الحقيقية لهذه المخيمات تكمن في “التحالف بين السيف والقلم”؛ حيث لا يكتمل إعداد الشبل إلا بيقينٍ مستمد من حقائق الوحي والتاريخ:
١. الرباطُ القائمُ على البرهان (محاضرات التأصيل): يقوم نخبة من الباحثين والمؤرخين بدور “المعلمين المرشدين”، حيث يمررون للأشبال محاضراتٍ معمقة عن بعد تخرجهم من حيز العاطفة إلى حيز “الرباط عن بصيره”. يتعلم الشبل من خلالهم جغرافية الأرض المباركة وتاريخها الإسلامي الموغل في القدم، ليدرك بالدليل القاطع زيف الادعاءات الصهيونية، وليعلم أن جهاده هو استردادٌ لحقٍّ إلهي ثابت لا يقبل القسمة.
٢. فقهُ الجهادِ وفلسفةُ المقاومة: يتولى الباحثون في العلوم الدينية والعقدية تقديم إرشاداتٍ دورية حول فقه الرباط ومراتب الجهاد؛ غارسين في نفوس الناشئة أن العمل العلمي والتقني هو جزءٌ لا يتجزأ من الإعداد العسكري. يشرح هؤلاء المعلمون للأشبال كيف يكون البحث العلمي “عبادة” وكيف تتحول المعلومة التاريخية الصادقة إلى “رصاصة” في قلب الرواية الصهيونية.
٣. ميثاقُ الوعي بين المعلم والشبل: في ختام كل مخيم، يمر الشبل بجلسات نقاشية ، تهدف إلى تفتيت الشبهات التي يبثها الاحتلال. هنا، يتحول الباحث من أكاديمي خلف الشاشات إلى “قائدٍ ميداني للفكر”، يزرع في الشبل المسؤولية تجاه حماية المقدسات، ويعدّه ليكون باحثاً ومجاهداً يحمي المسجد الأقصى بلسانه وقلمه تماماً كما يحميه بجسده وروحه.
في نهاية المخيم يحصل كل مشارك على حقيبة الرباط التي تحتوي على:
خريطة تفصيلية للمسجد الأقصى.
كتيب “رد الشبهات” (يحتوي على أكثر 50 معلومة مغلوطة ينشرها الإعلام وكيفية الرد عليها منطقياً).